حسن بن زين الدين العاملي

281

منتقى الجمان

عن حماد بن عثمان ، عن الحلبي ، وزرارة ، عن أبي عبد الله عليه السلام ، أنه سئل عن الصلاة على الصبي متى يصلى عليه ؟ قال : إذا عقل الصلاة ، قلت : متى تجب الصلاة عليه ؟ فقال : إذا كان ابن ست سنين ، والصيام إذا أطاقه ( 1 ) . وعن علي ، ( 2 ) عن أبيه ، عن ابن أبي عمير ، عن عمر بن أذينة ، عن زرارة ، قال : رأيت ابنا لأبي عبد الله عليه السلام في حياة أبي جعفر عليه السلام يقال له : عبد الله ، فطيم قد درج ، فقلت له : يا غلام من ذا الذي إلى جنبك - لمولى لهم - ؟ فقال : هذا مولاي ، فقال له المولى - يمازحه - : لست لك بمولى ، فقال : ذاك شر لك ، فطعن في جنان الغلام فمات ، فأخرج في سفط ( 3 ) إلى البقيع ، فخرج أبو جعفر عليه السلام وعليه جبة خز صفراء وعمامة خز صفراء ومطرف خز أصفر فانطلق يمشي إلى البقيع وهو معتمد علي ، والناس يعزونه على ابن ابنه ، فلما انتهى إلى البقيع تقدم أبو جعفر عليه السلام ، فصلى عليه فكبر عليه أربعا ، ثم أمر به فدفن ، ثم أخذ بيدي ، فتنحى بي ثم قال : إنه لم يكن يصلي على الأطفال ، إنما كان أمير المؤمنين عليه السلام يأمر بهم فيدفنون من وراء وراء ( 4 ) ، ولا يصلى عليهم وإنما صليت عليه من أجل أهل المدينة كراهية أن يقولوا : لا يصلون على أطفالهم . وروى الشيخ هذين الخبرين ( 5 ) ، بإسناده ، عن محمد بن يعقوب بسائر الاسنادين ، إلا أن فيهما غلطا في التهذيب وفي الثاني فقط في الاستبصار حيث

--> ( 1 ) و ( 2 ) الكافي باب غسل الأطفال والصبيان تحت رقم 2 و 3 . ( 3 ) في نسخة بالصاد وفي المصدر بالسين وهو معرب سبد ، والجنان - بفتح الجيم - : القلب ، وفي بعض نسخ المصدر " في جنازة الغلام " ونقل عن المغرب للمطرزي العرب تقول : " طعن فلان في جنازته " و " رمى في جنازته " إذا مات . ( 4 ) في المصدر " من وراء ولا يصلى - الخ " بدون تكراره . ( 5 ) في التهذيب في الزيادات الأولى من باب الصلاة على الأموات تحت رقم 3 و 4 والاستبصار باب الصلاة على الأطفال تحت رقم 1 و 2 .